المحقق النراقي
460
مستند الشيعة
والثاني - بعد الاغماض عن شذوذه ، بل مخالفته الاجماع ، لعدم القول بأفضلية التصدق - : أنه أعم مطلقا مما مر من جهة الصوم ، فيخصص بغير صوم شهر رمضان أو الواجب ، فيحمل على صيام السنة ، كما ورد في صيام ثلاثة أيام من كل شهر . فروع : أ : هل الصوم الواجب على ولي الميت هو صوم شهر رمضان ، أم يعم كل واجب ؟ صرح المفيد والشيخ في المبسوط بالثاني ( 1 ) ، ونقله في المنتهى عن الشيخ ، ونسبه إلى ظاهر النصوص مشعرا بالميل إليه ( 2 ) ، وفي التذكرة اقتصر على النسبة مؤذنا بالتوقف ( 3 ) . وظاهر العماني وابني بابويه : الأول ( 4 ) ، حيث خصوه بالذكر . والأجود التخصيص ، للأصل ، واختصاص جميع أخبار المسألة - سوى صحيحة البختري المتقدمة ورواية الوشاء الآتية - بصوم رمضان . والقول - بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، كما في الحدائق ( 5 ) - من غرائب الأقوال ، إذ لا عموم في لفظ الجواب في شئ منها . وأما الصحيحة وإن كانت مطلقة ، إلا أنه لا دلالة فيها على الوجوب ، وإرادة مطلق الرجحان عنها ممكنة ، ولا قرينة موجبة لحملها على الوجوب .
--> ( 1 ) المفيد في المقنعة : 353 ، المبسوط 1 : 286 . ( 2 ) المنتهى 2 : 604 . ( 3 ) التذكرة 1 : 276 . ( 4 ) حكاه عن العماني وابن بابويه في المختلف : 241 و 242 ، الصدوق في المقنع : 63 . ( 5 ) الحدائق 13 : 333 .